حزب النكتة المصري

من Beidipedia
اذهب إلى: تصفح، ابحث
Hnm.jpg

حزب النكتة المصري ، هو أهم حزب معارض في مصر ، والحكومة في عهد السيسي تنكّت أكثر من المعارضة . فقد اعتكر المزاج الشعبي ، ولم يعد مؤهلاً للطرفة والتنكيت . حوّل السيسي الشعب المصري إلى فكة . آخر الأخبار من مصر ، أنها خصصت أرقاماً هاتفية مجانية ، للتبليغ عن المعارضين ، المشبوهين ، وكان رئيسها اللنبي (اللام غير زائدة)، والفيلسوف أي محب الفكة ، وأبو الدنيا أي زوج أم الدنيا ، ومسافة السكة أيوا جاي ، وبالع الفكة , لا تحتاج إلى شرح ولا إلى أشعة سينية لرؤية الفكة في الأمعاء الغليظة ، قد بشّر المصريين : بأنهم سيدفعون أجرة الكلام ، وأجرة السماع . وبعض الناس تدفع فلوساً ، وبعضها تدفع نفوساً .

الأذرع الإعلامية لحزب النكتة المصري ، أقرّ بأن السيسي هو رأفت الهجان الجديد ، هو جاسوس مصري على المصريين ، فالجيران الإسرائيليون أصدقاء . السيسي خرج على النص مرتجلاً ، ومنشداً ، ومتعهداً بحفظ : أمن المواطن الإسرائيلي جنباً إلى جنب مع الإسرائيلي. وهو يشبه ما عبّر عنه محمد هنيدي بعنوان فيلمه: إسرائيل رايح جاي، والمخرج كمال الشيخ في فيلمه: الصعود إلى الهاوية . كان مذيع قناة الحوار يحاور مصريين ، لهم أسماء مستعارة، ويسألهم عن نبض الشارع المصري ، فقال مصري ، سمّى نفسه علي بعد أن استحلفه المذيع : إن الناس كلهم مؤيدون، فاندهش المذيع ، واستحلفه مرة ثانية: فقال: كلهم خايفين ، وكل واحد كاتم في نفسه . وقال المذيع التونسي : إن أهل تونس شجعان ، ولم تكن مصر يوماً جبانة ، فهم مائة مليون ، فلينزل عشرة مليون إلى الشارع ، فقال علي: ما فيش قائد .

قال الناطق الرسمي باسم حزب النكتة المصري إن الإنسان حيوان ناطق . وكان قبل بدء عصر الربيع العربي الأصفر: حيواناً ساكتاً ، ويريد الطغاة الجدد جعله حيواناً واشياً . أحد أهم شعارات الثورة السورية كان: أنا إنسان ماني حيوان . لم يكن أحد يصدق ، أن العربي في القرن الحادي والعشرين ، سليل عمر بن كلثوم ، الذي قال:

إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا

سيتحسر على فضيلة النطق ، التي فضل الله بها الإنسان على بقية الكائنات ، وقد تنمو له قرون . وجاء في الكتاب المقدس أنه في البدء كانت الكلمة ، ويجمع علماء التفسير ، أنّ الملائكة سجدت لآدم ، لأن الله علمه الأسماء كلها . ربما كان ابن كلثوم يقصد بالصبي ، الصبي الجديد على العرش العربي ، وبالجبابر الرعية .

يفرق العلماء بين السكوت والصمت ، فالسكوت عن الحق رذيلة ، والصمت حكمة ، وكان للجدران في العهد الناصري ، آذان ، فصار لها ألسنة في أربع أو خمس دول عربية ، بفضل الثورة المضادة ، وعندما تتكلم الجدران ، تخرس البشر ، احتراماً للمعجزة التي انطق النظام بها الجدران . في الهجمة المرتدّة ، قصدنا مرمى فريق السلطة الضيق مثل إست العقرب ، ولم يكن يرى حتى بالمجهر ، فوجدنا أنفسنا عالقين في الطين ، فاستغل لاعبو الفريق المضاد ، انشغالنا ، وقصدوا مرمى الشعب ، ولم يكتفوا بتسجيل هدف على الحارس المسكين ، واعتقاله ، ويجري التمديد لسجنه كل 45 يوماً، ثم قصف الجمهور ، وحطم المدرج ، وأجبر الحكم على ابتلاع صفارته ، شهيقه هدف ، وزفيره بطاقة حمراء.

كان للرئيس كنز من الذهب ، اسمه السكوت . تكتظ صفحات فيسبوك ، بأسماء مقنّعة ، الملك مفضوح وعار ، لكن الشعب مقنع بالحديد . لقد عادت حليمة لعادتها اللئيمة . وكان السيد مكاوي يغني قبل سنوات أن الأرض تتكلم عربي ، فإذا بها تتكلم الروسية والرز الإماراتي والسعودي . تمتلئ كتب التراث العربي والإسلامي ، بأخبار فضائل الستر ، في الجاهلية ، وفي الإسلام صارت عبادة ، أشهرها قصة عمر بن الخطاب ، مع الشيخ الذي وجده ، وبين يديه شراب ومغنية ، وقصة أخرى له ، عندما تسور بيت ، فوجد قوماً يسكرون ، فأراد أن يقيم عليهم الحد ، فتلى عليه أحدهم ، قوله تعالى:

وَلَا تَجَسَّسُوا..

وفي الإنجيل ، يضرب المثل بخيانة يهوذا بثلاثين من فضة ، ونال فيلم عطر امرأة ، جائزة الأوسكار على أهم مشهد في الفيلم ، وفيه يدافع الكولونيل المتقاعد فرانك سليد عن الطالب الفقير تشارلز سيمز ، الذي رفض الوشاية بزملائه ، مع أن فعلتهم شائنة ، فيصفق له الجميع . عطر امرأة ، هو عطر الفضيلة ، وهو من الأفلام الغربية القليلة ، التي يخف فيها حضور الأنثى ، إلا بعطرها .

يذكر التاريخ أن الملك الفرنسي لويس العاشر ، كان يجد مشقة في لفظ حرف الراء ، وينطقه غينًا ، فأصدر أمراً بحذف حرف الراء من حروف الأبجدية . وثمة أخبار تقول : إن زوجته هي التي كانت تعجز عن نطق حرف الراء ، والناس على أديان ملوكهم ، والملوك على أديان زوجاتهم ، وملوكنا الحاليون مخبرون ، يرفعون تقارير عن الشعب كله ، لملوكهم في الغرب . من يدري ، قد يخرج أحد الأذرع الإعلامية ، ويزعم أن آدم كان مخبراً ، وأن الأسماء التي تعلًمها هي أسماء المشبوهين والإرهابيين وأهل الشر، في الجنة .